صلاح أبي القاسم
357
النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب
ما عداهما . قوله : ( واختص ب ( وا ) ) يعني أن المندوب مختص ب ( وا ) وهو والمنادى مشتركان في ( يا ) « 1 » ، وقد قيل : إن واتستعمل في النداء قليلا نحو : [ 191 ] وا فقعسا ، وأين منى فقعس « 2 » * . . . قال نجم الدين : وقد أخل بأحد قسمي المندوب وهو المتوجع منه نحو : وا ( ثبورا ) وا ( حزنا ) « 3 » والتفجع قد يكون بفقده حقيقة نحو إما بموت نحو ( وا زيداه ) أو بمعيبة نحو : أن يضطهد نحو ( وا أمير المؤمنيناه ) « 4 » وقد يكون مجازا نحو : [ 192 ] وأكيدا من حب من لا يحبني * من غيرات مالهن مثال « 5 » قوله : ( وحكمه في الإعراب والبناء حكم المنادى ) يعني يبنى المفرد نحو ( وا زيد ) ويعرب المضاف نحو ( وا عبد اللّه ) وتوابعه كتوابع المنادى « 6 » .
--> ( 1 ) قال الرضي في الصفحة نفسها : يعني اختص لفظ المندوب بالندبة بسبب لفظة ( وا ) ، ف ( وا زيد ) مختص بالندبة و ( يا زيد ) مشترك بين الندبة والنداء . ( 2 ) الرجز لرجل من بني أسد في الدرر 3 / 17 ، والمقاصد النحوية 4 / 272 ، وشرح التصريح 2 / 182 ، وهمع الهوامع 3 / 66 ، وشرح التسهيل السفر الثاني 2 / 826 . والشاهد فيه قوله : ( وافقعسا ) حيث جاء ( وا ) على أنها أداة نداء كما ذهب إلى ذلك الشارح . ( 3 ) ينظر شرح الرضي 1 / 156 . ( 4 ) ينظر الكتاب 2 / 226 ، وشرح المفصل 2 / 14 . ( 5 ) البيت من البحر الكامل ولم أقف له على قائل أو مصدر . ( 6 ) ينظر شرح المصنف 33 ، وشرح الرضي 1 / 156 .